محمد بن الحسن الشيباني
245
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
ثمّ قال : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ( 13 ) ؛ أي : لا تخافون للّه توقيرا ولا عظمة . قوله - تعالى - : وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ( 14 ) ؛ أي : مرارا وأحوالا حالا « 1 » بعد حال ؛ نطفة ثمّ علقة ثمّ [ مضغة ثمّ ] « 2 » لحما وعظاما ثمّ حيّا جنينا . قوله - تعالى - : أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ( 15 ) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ( 16 ) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ( 17 ) ؛ يريد : من التّراب . قوله - تعالى - : ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها بعد الموت . وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً ( 18 ) ؛ يعني : للبعث والنّشور . قوله - تعالى - : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً ( 19 ) لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً ( 20 ) : جمع سبيل ، في تصرّفاتكم ومعايشكم . و « فجاجا » جمع فجّ ، وهو الطّريق الواسع . قوله - تعالى - : قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً ( 21 ) ؛ يعني : اتّبعوا الرّؤساء من قومهم والقادة . قوله - تعالى - : وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً ( 22 ) : « الكبّار » الّذي تجاوز حدّ الكبرياء ، بالتّشديد والتّخفيف ؛ كالعجاب والطوال ونحوهما .
--> ( 1 ) ليس في أ . ( 2 ) ليس في أ .